-مفاسد الإقامة في بلاد الكفار

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas

-مفاسد الإقامة في بلاد الكفار

Message par oumroushdi le Ven 3 Oct - 19:53



مفاسد الإقامة في بلاد الكفار

   وإن مما نعتقده يعتقده كل مسلم أنه ما من شيء حرمه الله تعالى على عباده، إنما حرمه لصلاحهم ولدفع مفاسد محققة عنهم، وهذا تلخيص موجز لما ظهر لنا من المفاسد، نذكرها نافلة بعد ثبوت الحكم الشرعي، تأكيدا له وليزداد الذين آمنوا إيمانا.

1-خطر الكفر والردة الصريحة عن الدين

  وهو خطر عظيم خاصة مع الجهل الشديد بالدين، والضعف الظاهر في العقيدة، وأكثر الناس اليوم يتمسكون بالإسلام تقليدا وعصبية؛ فمن تخلى عن تقليده وعصبيته ألحد أو تنصر.

  والمهاجر في تلك البلاد لا حاجز له عن الشهوات التي يراها ويعيش وسطها إلا حاجز الدين، وكثير من الشباب الذين تغلبهم أنفسهم يتحرَّرون من الدين ليصلوا إلى تلك الشهوات.

2 -خطر الزواج بالكافرات

  الزواج بالكافرات سواء الملحدات أو الكتابيات الأصليات خطر على النفس وعلى الأولاد، ولا يقال هنا إنه قد أبيح للمسلم الزواج بالكتابية، لأن ذلك إنما أبيح للمسلم في أرض الإسلام حيث يُحكم بشريعة الإسلام وحيث تكون القوامة للرجل المسلم (وتكون المرأة ذمية خاضعة للشريعة)، لا حيث يكون الحكم بقوانين الجاهلية ويكون الرجل عبدا لزوجته، ومن فعل ذلك فمن الكفر دنا، وعلى نفسه وذريته جنى.

3-الجناية على الأولاد

  وإن ثبت الوالد المغترب ولم يكفر، وإن لم تكن زوجته كافرة، فالولد في الذي يتربى في تلك البلاد في خطر، فلا عقيدته تسلم ولا أخلاقه. وكفى جرما أن ينشأ الولد هناك ممسوخ الشخصية، وأن يكون لسانه الأعجمي أكبر حاجز يمنعه من تعلم أمر دينه وإحسانه عبادة ربه عز وجل.

4- جلب الفساد والرذائل إلى بلاد المسلمين

وأول الفساد فساد الاعتقاد، فما دخل الإلحاد ولا تمكن التنصير في كثير من البلاد الإسلامية إلا باستغلال المغتربين، وما أشيعت الفواحش والسفور والمخدرات في كثير من الجهات إلا عن طريقهم.

5-محبة الكفار وموالاتهم

إن معاشرة والكفار ومخالطتهم-فضلا عن قبول إحسانهم- تنتج التأثر بهم ومحبتهم وموالاتهم، وفي ذلك فساد للأخلاق وخطر على العقيدة، وموالاتهم معصية، وقد تكون كفرا إذا كانت موالاتهم من دون المؤمنين أو نصرة لهم على المؤمنين، والله تعالى يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لا تَتَّخذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْليَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْليَاءُ بَعْض وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ منْكُمْ فَإنَّهُ منْهُمْ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدي الْقَوْمَ الظَّالمينَ) (المائدة:51) ويقول عز وجل : (لا تَجدُ قَوْماً يُؤْمنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْمِ الْآخرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إخْوَانَهُمْ أَوْ عَشيرَتَهُمْ أُولَئكَ كَتَبَ في قُلُوبِهِمُ الْإيمَانَ)  (المجادلة:22).

6-خطر التجنس

  ولتحصيل بعض الامتيازات قد يتجنس لمقيم في بلاد الكفر بجنسية أهل تلك البلاد، وذلك من أعظم مظاهر موالاتهم، ولأجل هذا أفتى بعض أهل العلم كالشيخ ابن باز بأن التجنس بجنسيتهم كبيرة من كبائر الذنوب، وأفتى آخرون بأنه ردة صريحة وخروج عن الإسلام ومنهم العلامة ابن باديس رحمه الله.

7-ذهاب الغيرة والحمية للدين

   وإن من لم يقع في ولاء الكفار ومحبتهم من المقيمين في بلادهم، فأقل شيء يجنيه ذهاب الغيرة على الإسلام وعلى محارم الله، بل وربما موت القلب- عافى الله كل مسلم من ذلك- لكثرة ما يسمع ويشاهد من الكفر والفجور.

8- الذل والصغار عند الكفار

  ينبغي للمؤمن أن يكون عزيزا على الكافر لا ذليلا عنده، يحكم بقوانينه، ويمد يده إليه، وينتظر إحسانه ويلتقط فضلاته، كما قال تعالى في صفة عباده: (أَذلَّة عَلَى الْمُؤْمنينَ أَعزَّة عَلَى الْكَافرين) (المائدة:54) والذي يقيم بينهم خاضع لأحكامهم المخالفة لشريعة الإسلام، وإن تجرأ وخالف رأى ألوانا من الإذلال والإهانة، أو حرم من كثير من حقوقه الشخصية. ورحم الله الأمير ابن عباد الأندلسي حيث همَّ بالاستعانة بابن تاشفين المغربي فحذره بعض حاشيته منه ، وقال إنه إذا ما انتصر على الإسبان أخذ ملكك وأذلك ، فرد عليه الأمير ابن عباد في عزة :« رعي الإبل أحب إلي من رعي الخنازير». فرضي بظلم المسلمين والذل لهم –قبل أن يقع وقد وقع فعلا- دون الاستسلام لأهل الصليب والذل لهم.

9- المسلمون في بلاد الكفار مصدر مساومة

  فالكفار يقولون للمسلمين (رعايانا برعاياكم وكنائسنا بمساجدكم…) فيضطر المسلمون للتنازل عن كثير من الأحكام الشرعية اللازمة لهم، كمنع نشاط المنصرين وهدم الكنائس التي بنيت على أرض الإسلام وفي المدن التي بناها المسلمون .

10- المسلمون في بلاد الكفر رهائن

  إذ لو نشأت أي حرب فلتسمعن بالمجازر، سواء من جهة الأنظمة الكافرة أو شعوبها الحاقدة، مجازر مثل تلك التي سجل لنا التاريخ في الحروب الصليبية، أو تلك التي شاهدناها في العصر الحاضر هنا وهناك (وما حدث في البوسنة ليس عنا ببعيد ).

11- التفكير في الهجرة إلى بلاد الكفر مخدِّر جديد
    فالشباب اليوم أكثره يعيش في الأوهام والأماني، يحسب أن بلاد الكفار جنة معجلة ويعلق كل شيء في حياته على الإقامة فيها ، فمن يدرس يترك الدراسة، ومن يعمل يترك عمله لأن عقله سبقه وهاجر، بل ومن الناس من يقول (لا أصلي حتى أهاجر إلى بلاد الكفر)، فأصبح كل شيء معطلا ومعلقا بها. والله سبحانه وتعالى يقول: ]فَلا تُعْجبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إنَّمَا يُريدُ اللَّهُ ليُعَذّبَهُمْ بِهَا في الْحَيَاة الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافرُونَ[ (التوبة:55)


نسأل الله تعالى أن يشرح صدورنا لاتباع هدي نبينا e وللامتثال لشرع ربنا سبحانه ، فإن في ذلك خيرنا وصلاح أمورنا دنيا وأخرى، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

_________________
« Par le Temps ! L'homme est certes, en perdition, sauf ceux qui croient et accomplissent les bonnes oeuvres, s'enjoignent mutuellement la vérité et s'enjoignent mutuellement l'endurance. »
avatar
oumroushdi
Admin

Messages : 400
Date d'inscription : 07/06/2008
Localisation : terre d'islam

Voir le profil de l'utilisateur

Revenir en haut Aller en bas

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut

- Sujets similaires

 
Permission de ce forum:
Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum